وسيم يوسف وابراهيم شيكا

وسيم يوسف طلع رد بفيديو على واحدة إماراتية بتقول أن وسيم متورط في قضية خطـ..ـيرة اشتري كلي لاعب مصري فرد عليها بسخرية وتهـ..ـكم بيقولها يا غبية هو أنا يعني لو محتاج كلى هروح مصر اخد، عندنا في الإمارات يعطوا اللي محتاج كلى ببلاش ردت واحدة إماراتية ثانية عليه قالت له أنت كذاب عندنا مرضى كلي بيمو..توا من أنهم يدوروا على متبرع ما بيلاقوا وكذلك تكاليف العلاج غسيل الكلى مرتفعة ما بيقدروا عليها الغريبة أن وسيم يوسف لو قارن صوره قبل العملية وبعدها
-
دعوة لشاب وقصة عجيبه حدثت بالفعلسبتمبر 8, 2025
-
نقل رنا رئيس للمستشفىسبتمبر 8, 2025
-
القهوة والفازلين لبشرة شابةسبتمبر 8, 2025
-
السلم الكهربائيسبتمبر 8, 2025
هيلاقي نفسه الشخص الوحيد على الكوكب اللي المرض اللي عنده زود وزنه ونور وجهه وخلى عنده طاقة وروح رياضية عالية وهو الوحيد اللي بيسافر امريكا والإمارات ومصر من بعد العملية بدون شخص مرافق له فترة علاجه
وسيم يوسف
كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحا عندما توجه وسيم يوسف إلى سيارة صديقه، فتح تطبيق “سناب شات” للبوح ببعض مما ضاق به صدره، إذ يبدو أن الداعية الأردني الأصل، الإماراتي الجنسية والانتماء، كان يعيشُ حالة نفسية صعبة أرّقت مضجعه بحسب وصفه، وفرضت عليه كَشْفَ العديد من أسرار حياته.
في تلك المقاطع المرئية، كشف وسيم عن تعرّضه وأسرته للتنمر من قِبَل بعض المواطنين الإماراتيين، وتعرّض ابنه للضرب في المدرسة على يد زملاء له بسبب مواقف أبيه من بعض القضايا الدينية، ما جعله يطالب معلّمي المدرسة عدمَ مُناداة ابنه زايد باسمه الكامل “زايد وسيم يوسف” بل باسم “زايد يوسف” تجنّبا للأذى بسبب انتسابه لوالده، مضيفا تجنّبه للخروج مع أسرته للتنزه بسبب خوفه من التعرّض لمضايقات من رواد الأماكن العامة من المراهقين -على حد وصفه- الذين يرون فيه عدوا للإسلام وخادما لأجندات خارجية تهدف لتدمير الإمارات العربية المتحدة.
لكنّ هذا البوح والتذمر، على ما يبدو، لم يُعجب أهل “أبوظبي” ولا المقربين من قيادتها، إذ سُرعان ما أُعلِن عزل وسيم يوسف من منصبه المهم كإمام لمسجد زايد الكبير، وتنصيبه إماما بالمناوبة لمسجد سلطان بن زايد مع 4 أئمة آخرين، قبل أن يُتابَع قضائيا بتهمة نشر وترويج أفكار من شأنها “بث الكراهية والعنصرية في المجتمع والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي”. بعدها، أصدرت محكمة جنايات أبوظبي في حقه حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، 4 منها مع وقف التنفيذ وسنة واحدة نافذة مع دفع غرامة قدرها 300 ألف درهم إماراتي(1)، لتبدأ الأيام العصيبة على الداعية الذي أعطى كل شيء لإثبات ولائه “لعيال زايد”. فمَن هو الداعية وسيم يوسف، ولماذا طردته الإمارات من “جنّتها”؟
وُلِد وسيم يوسف بن أحمد شحاتة المصري يوم 26 يونيو/حزيران 1982 بمدينة إربد الأردنية لأسرة متوسطة رُزقت قبله بفتاتين، وبدأ ارتباطه بالدين مبكّرا عبر والدته الملتزمة دينيا. لكن تديّنه ازداد بشكل ملحوظ في السنة الرابعة من المرحلة التعليمية الابتدائية، حيث اعتاد خلال هذه الفترة مرافقةَ والده إلى مسجد الحيّ، القريب من بيتهم، ما ساهم في تكوينه الديني فيما بعد. خلال المرحلة الثانوية تعرف على مَن سمّاهم لاحقا بـ “الظلاميين”، ويقصد بالظلاميين هنا التيار السلفي، ليس بعمومه كما سنكتشف -بعد ذلك-، بل التيار المسمى السلفية السرورية (*)، وهو الجزء الحركيّ والثوريّ في الخريطة السلفية.
إعلان
يحكي وسيم خلال 4 حلقات من برنامجه “رحيق الإيمان” تحمل عنوان “كنت متطرفا” (1)، والتي حُوِّلت إلى كتاب يحمل العنوان ذاته، الكيفية التي تعرّف بها على العلم الشرعي والمشايخ والكتب، والطريقة التي عاشَ بها التشدد والتطرف خلال مرحلتَيْ الدراسة الثانوية والجامعية.
انخرط الداعية الشاب في هذا التيار بارتياده الدائم للمسجد القريب من مسكن عائلته الجديد بالأردن، إذ بدأ إمام المسجد يُقرّبه منه، ويُدخله منزله، ويُعيّنه للخطابة في بعض المساجد الخاضعة لتأثير تيار السلفية السرورية بالأردن. وعبر هذه المرحلة استمد وسيم يوسف مفاهيمه الأولية عن العلوم الشرعية، وبدأ يلتزم بالنهج السلفي في تقصير الثوب وإطالة اللحية مع بزوغ نجمه -رغم حداثة سنه- بسبب الخُطب القوية التي كان يُلقيها، والتي كانت تجمع بين ما هو ديني وما هو سياسي، خاصة حينَ غزت الولايات المتحدة الأميركية العراق عام 2003، حيث تميزت هذه الفترة بصعود التيار الديني الثوري المقرب للإخوان المسلمين، بجانب تصاعد التيار الديني المنادي بالمقاومة والجهاد الذي تنامى تأثيره عقِب انتصار “المجاهدين الأفغان والعرب” على جيش السوفييت ثم غزو الولايات المتحدة للعراق بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
يقول وسيم عن هذه الفترة: “كنت معجبا بشدة بشيخي، بمكتبته الضخمة وزائريه الذين كانوا لا ينقطعون، كان الشيخ ذلك المثال الذي أحتذي به، وكنت أتمنى أن أصل لما وصل إليه من علم وجاه، لكن ما كنت أستغربه هو أن الشيخ يعيش في بحبوحة من أمره دون أن يخرج للعمل ساعة من نهار”، هذا التعجب سيزول حسب وسيم يوسف عندما سيكتشف أن شيخه “كان يتلقّى تمويلا من بعض الجهات الخارجية لخدمة أجندتها السياسية داخل الأردن”(3).
بوصوله للمرحلة الجامعية، سيجد وسيم يوسف نفسه غير قادر على دراسة هندسة الطيران التي كانت تُمثِّل حلم الطفولة، لأن الكلية التي تُدرِّس هذا التخصص تعيش على وقع الاختلاط، إذ تدْرُس فيها الفتيات وتُدَرِّسُ فيها بعض الأستاذات، ليكون الطريق أمام الشاب الأردني الملتزم دينيا بالاتجاه نحو جامعة البلقاء التطبيقية لدراسة تخصص القراءات القرآنية.
خلال هذه المرحلة، يقول وسيم يوسف إنه اكتشف أن الإسلاميين أو الملتزمين ليسوا على قلب رجل واحد، بل هم أطياف وتيارات متنافرة وأحيانا متناحرة، يحكي الداعية الشاب: “كانت كافيتيريا الجامعة بمنزلة مجتمع إسلامي مصغر يعكس الواقع، صوفيون هنا، إخوان بلحاهم الخفيفة وبذلاتهم العصرية هناك، سلفيون بقمصانهم القصيرة ولحاهم الطويلة في معزل عن الجميع، كلٌّ يرى في نفسه صاحب الفهم الأقوم للدين، لكن مفاجأتي الكبرى كانت عندما وجدت أن داخل التيار السلفي نفسه هنالك فروقات وتيارات ومدارس، يظهر هذا من خلال المعارك التي يخوضها طلبة العلم، كلٌّ يدافع عن شيخه وفق أيديولوجية تلقاها”(4).
بعد التخرج، بدأ وسيم يوسف رحلةَ البحث عن مُستقرّ يستوعبُ أحلامه وآماله ويُقدّم له فرصةَ التألق في المجال الدعويّ والإعلامي، وكان يرى في الإمارات الوجهة الأفضل لمشروع كبير كهذا، هو مشروع العمر دون شك، خصوصا أنه كان يسمع -كما يصف بلسانه- أن الشيخ زايد كان سلطانا “عُمَريا” للبلاد، يمشي في الأسواق ويتفقد أحوال الرعية ولا يحتاج إلى حماية لشعبيته الكبيرة والحب الكبير الذي كان يحظى به وسط “عياله”. هكذا كان يحكي وسيم عن الإمارات، قبل أن يتغير كل شيء بين ليلة وضحاها








