حديث «نهى رسول الله عن القزع” إلى “نهى رسول الله أن تحلق المرأة رأسها”

وبعضهم

يحلقه جميعًا ثم يترك خطًا في الوسط فقط، هذا الخط الذي في الوسط يلونه بألوان، فهذا عندهم تقليعة، هو عند نفسه يلبس تلك الفنيلة التي ليس لها أكمام مفتول العضلات، يمشي يظن أنه يلمس الثريا، أنه فوق البشر، أنه يلمس الثريا بيديه، ما علم أن الناس ينظرون إليه بازدراء واحتقار، هو حينما يرى الناس ينظرون إليه يظن أنه قد أحدث شيئًا هائلاً سبب نظر هؤلاء الناس، وأنهم انتبهوا إليه، والتفتوا لهذه العظمة بمظاهرها وأجلى صورها حينما حلق رأسه وشوه نفسه وصورته، وفطرته، ودنس خلقته وغير في خلق الله  وصار ذلك مثلة بهذه

الصورة.

وترى من هذا أشياء كثيرة جدًا في هذه المخلوقات، نسأل الله  الهداية للجميع، ترى أشياء لا تعرف لها تفسيرًا، وأحيانًا الإنسان يود أن يسأل هؤلاء سؤالاً ولكن البعد أحيانًا هو العافية، ترى صور وأشكال لأناس في المطارات يلبس -أعزكم الله- أحذية الحمّام، ويلبس لباسًا متبذلاً والمنشفة فوق رأسه، أو القبعة التي يلبسها الطفل الصغير في المهد يضعها فوق رأسه قبعة طفل في المهاد، يضعها فوق رأسه وترحمه، تقول: هذا فقير مشحوط، وإلا أن هذه موضة منشفة فوق الرأس في المطار، في الطائرة

إلى الآن أنا لا أستطيع أن أفهم هذا شيء وأنظر إلى خلق الله ، وأحمد الله على العافية، تفضيله لباس سراويل رياضة قصيرة فوق الركبة في الطائرة في المطار أنا الذي أعرف الناس إذا سافروا لبسوا أحسن اللباس وتهيؤا للسفر، ثم يلبس نعال حمام -الله يعزكم- والمنشفة فوق رأسه، وسروال قصير فوق الركبة، لا أدري هل هذه الموضة؟ هل هذا جميل؟ هل هذا شيء ملفت للنظر مظاهر ما شاء الله الجميلة الجذابة؟ أو أن الناس انتكست الفطر عندهم إلى هذا الحد؟ هل الكفار الآن يفعلون هذا ويتشبه بهم حتى في هذه الأشياء التي هي في غاية القبح؟

وقبل قليل أسمع رجل جاء من دولة مجاورة قريبة أهلها من المسلمين -أعزكم الله- تباع القمل ست حبات في علبة يضعها النساء في رؤوسهن وتلف على رأسها لفافة؛ لئلا تسقط، ويعتقدون أن هذا يكون أنجع للشعر وللرأس، وأفضل إلى آخره، هذا شيء لا يكاد يصدق وهو موجود في بعض المحلات عندنا، بعضهم يبيع الواحدة بخمسة، وبعضهم يبيع الواحدة بعشرة، شيء لا يصدق، تنتكس الفطر وتصل حال الناس إلى هذا المستوى، فإذا جاء الدجال كم سيكون أتباعه من هؤلاء؟!

سيجد بشر أعداد هائلة هذا يقول للسماء: أمطري فتمطر، ويقول للأرض الممحلة: أنبتي فتنبت، ويقول: للخربة

أخرجي كنوزك فتخرج كنوزها فتتبعه كياعسيب النحل، ويأتي على القوم الممحلين فيدعوهم، ثم بعد ذلك إذا استجابوا له غدت لهم دوابهم وبهائم ممتدة الخواصر، مليئة الضروع[7] ، وإذا لم يستجيبوا صارت بحال من الضعف، فكيف هؤلاء حينما يأتي الدجال ويدعوهم ماذا سيصنعون؟!

ثم ذكر حديث عبد الله بن جعفر -رضي الله عنهما-، “أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر  ثلاثًا يعني بعدما استشهد جعفر بن أبي طالب  في مؤتة تركهم ثلاثًا ما أتاهم…”، تحديد العزاء بثلاث لا أصل له، ولكن كأن الناس أخذوه من كون الحزن يبقى المصيبة حية ثلاثة أيام في الغالب، ولهذا رخص في الهجر ثلاثة أيام وبعدها يذهب وحر الصدر.

فهنا أمهل ثلاثًا يعني ما أتاهم فهم لا زالوا في شدة المصيبة، ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال: ادعوا لي بني أخي، يقول: فجيء بنا -هذا عبد الله بن جعفر- جيء بنا كأننا أفرخ يعني من الضعف والنحافة والهزال كأنهم فراخ الطائر أو لشدة حزنهم فقال: ادعوا لي الحلاق، فأمره فحلق رؤوسنا”[8] ، رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.

حلق رؤوسنا ربما يعني كما يقول بعض أهل العلم لعله من باب الفأل تغير الحال ليجدد لهم حياة أخرى، وربما لما رآهم في هذه الحال أشفق عليهم وأراد أن يحسن من حالهم فحلق رؤوسهم. ثم ذكر حديث علي  قال: “نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها”[9]، رواه النسائي. هذا الحديث ضعيف، لكن حلق المرأة لرأسها فيه تشبه بالرجال، وليس للمرأة أن تحلق رأسها من غير علة، لكن لو كان لمـ,ـرض فهي معذورة.

أما حلق بعض الرأس للرجل إن كان لعلة كالحجامة فهذا لا إشكال فيه إن شاء الله، يعني إذا حلق هذا الموضع وهذا الموضع مثلاً: للحجامة فلا يجب عليه أن يحلق باقي الرأس، ويقال له: هذا من القزع، فيكون ذلك رخصة، والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه.

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى