لقاء مع سعيد صالح

لقاء مع سعيد صالح

١٤ مرة وخليت مراتك تتحجب مع انها كانت ممثله شاطرة وفي بدايتها، ليه حجبتها وانهيت علاقتها بالفن؟

=لاني كنت محتاج لده …وهي كمان كانت محتاجة دا،كنت بحبها وخاېف عليها،خاېف من الفن والوسط الفني، وكنت خاېف من ربنا
-طب والعمرة يا عم سعيد
=كنت بني ادم زي اي شاب، بعمل كل حاجه وطايش وبتاع وحاجات من دي، وفجأة دخلت السچن قعدت سنه ..السنه اللي قعدتها في

السچن كانت سبب تغيير حياتي خالص، قابلني واحد اسمه عم يوسف لسه بعرفه لغاية دلوقتيهو عرف اني موجود ف السچن، فبعتلي فمروحتش، وبعدين قررت اروحله ..لقيت زنزانته مليانه خير وأكل ومليانه ناس وعساكر
كان تمامنا الساعه ٥ في السچن، وبعدها بيقفلوا كل الزنازين، الا هو كانوا بيقفلوا زنزانته، بعد معادنا بساعتين، خدني وطلعنا جرينا في السطح ولقيته بيقولي مش عايز ربنا يكلمك

قولتله

ربنا .. يكلمني انا ..طب ازاي قالي اقرا قران هتلاقي ربنا بيكلمك ..سمعت الكلام ده وروحت جايب مصحف وبقيت اقرا واحفظ واسمعله تاني يوم، لغاية ما بقيت بصلي واصوم ولقيت السنه مرت جميلة جدا، وعرفت حاجات كتير كانت غايبه عني …خرجت من السچن قولت يارب عمرة بقه ..طلعت حجه ..حجيت ١٤ حجه ورا بعض …سنه واحده بس اللي محجتش فيها، اللي هي السنادي بتاعة انفلونزا الخنازير لكن ان شاء الله هكمل، والسنة الجاية هعمل حجة
لما روحت لقيت صدري انشرح كدا، وحبيت الحكاية وتدينت جامد وانا اصلا والدي كان ازهري وكان عايز يطلعني حافظ قران بس انا طنشت وكان طيش الشباب بقى !

– خاېف من مقابلة ربنا يا عم سعيد ؟
= ماهو لازم اخاڤ وكلنا نخاف بس احنا لو وضبنا نفسنا مش هنخاف ..اينعم ليا تاريخ مزفت بس اللي عملته هيغفرلي ان شاء الله، وانا واثق ان ربنا هيغفرلي

سعيد صالح.. سلطان الكوميديا الشعبية

يُعد سعيد صالح أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، وقد تميز بأسلوبه الخاص الذي جمع بين خفة الظل والارتجال والعفوية، مما جعله قريبًا من قلوب الجماهير على مدار عقود.

النشأة والبدايات

وُلد سعيد صالح في 31 يوليو عام 1938 بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيئة بسيطة. بعد حصوله على ليسانس الآداب، بدأ حياته المهنية بعيدًا عن الأضواء، قبل أن يقتحم عالم الفن والمسرح من خلال مشاركات صغيرة لفتت الأنظار إلى موهبته الفريدة.

نجم المسرح والسينما

انطلقت شهرة سعيد صالح بشكل كبير من خلال مشاركته في مسرحية “مدرسة المشاغبين”، التي حققت نجاحًا ضخمًا، وجسد فيها شخصية “مرسي الزناتي”. ثم تألق لاحقًا في مسرحية “العيال كبرت” بدور “سلطان”، وهو الدور الذي ظل محفورًا في ذاكرة الجمهور العربي.

إلى جانب المسرح، كانت له مسيرة سينمائية حافلة، شارك فيها في مئات الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، ووقف أمام كبار النجوم مثل عادل إمام ونور الشريف وغيرهما. كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية التي أبرزت قدراته التمثيلية المتعددة.

جرأته واختلافه

كان سعيد صالح معروفًا بجرأته في الحديث والتمثيل، ولم يتردد في تقديم أعمال تتناول الواقع الاجتماعي والسياسي بشكل ساخر. أحيانًا تسببت له هذه الجرأة في مشاكل، لكنه ظل وفيًا لقناعاته ومخلصًا لفنه.

الجانب الإنساني

بعيدًا عن الأضواء، كان سعيد صالح شخصًا بسيطًا متواضعًا، يتمتع بحس إنساني عالٍ. مر بظروف صعبة في حياته، منها السجن، لكنها لم تنل من مكانته في قلوب محبيه. تميز بقدرته على التكيف والتجدد، واستمر في العطاء حتى أواخر أيامه.

الرحيل والإرث

توفي سعيد صالح في 1 أغسطس 2014، بعد يوم واحد فقط من عيد ميلاده السادس والسبعين. رحل جسده، لكن ابتسامته وتعليقاته الساخرة ومواقفه العفوية بقيت حية في وجدان الأجيال. ترك إرثًا فنيًا كبيرًا جعله أحد الرموز الخالدة في الفن المصري والعربي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى