لقاء الرسول صلي الله عليه وسلم ومرضعته حليمة السعدية

كيف كان أول لقاء مابين رسول الله ﷺ ومرضعته حليمة السعدية بعد أن غابت عن نظره وانقطعت عنه لأكثر من ٣ سنة! لقاء لا يوصف من عظمته وجمالهحليمة السعدية تلك السيدة الطاهرة التي قامتباحــ,تضان ورضاعة أشرف خلق الله وسيد الكائنات محمد ﷺ هي وحدها من خصها الله بهذه الفضيلة فحازت الكرامة في الدنيا وغاية الشرف في الآخرة ووشحت اسمها بأمومة النبي من الرضاعة ومنذ تلك اللحظات الاولى التي بدأت في دار عبدالمطلب حين
-
دعوة لشاب وقصة عجيبه حدثت بالفعلسبتمبر 8, 2025
-
نقل رنا رئيس للمستشفىسبتمبر 8, 2025
-
القهوة والفازلين لبشرة شابةسبتمبر 8, 2025
-
السلم الكهربائيسبتمبر 8, 2025
أمر أن يؤتى بالمرضعات فقدمن العشرات
منهن ليختار واحدة لحفيده الميمون فأتت النساء إلى عبد المطلب فلم يقبل الوليد نبينا ﷺ أن يرضع من ثدي أية امرأة منهن حتى لم تبق منهن سوى امرأة واحدة وهي السيدة الطاهرة حليمة السعدية فرضع نبينا منها
فلما جاءت إلى عبد المطلب بعد إرضاعه سألها عن اسمها فقالت حليمة السعدية فتفاءل بذلك وقال حلم وسعد وهي والله كما قال حلم وسعد فأخذت نبينا إلى البادية وأرضعته وكبر رسولنا وهو يراها
أمه وسنده ومعلمته ومن يتكأ عليها في كل اموره
حليمة كانت تقول قدمنا منازل بني سعد ومعي يتيم عبد المطلب ولا أعلم أرض أجدب من أرضنا وكانت الأغنام تبقى جائعة لقلة الطعام فلما سكن محمد عندنا في البادية فكنا نحلب منها ونشرب ويتدفق الخير علينا وأصبح جميع من حولنا يتمنى ذلك اليتيم الذي يسر لنا الله ببركته الخير ودفع عنا الفقر
مكث نبينا عامين كاملين في بني سعد إلى أن فطم وكانت حليمة تأخذه لزيارة أمه بين الحين
والآخرة وبعدما فطم أرادت حليمة أن تبقيه معها في البادية وذلك بسبب ما رأته منه من بركة حلت عليها وعلى قومها فاستطاعت إقناع السيدة آمنة بنت وهب بذلك وبالفعل بقي الرسول معها مدة أخرى من الزمن
ولما بلغ الخامسة من عمره وقعت حاډثة عظيمه اړتعبت بسببها حليمه السعديه كان رسولنا يلعب مع الغلمان فجاء جبريل على صورة رجل عظيم الشكل فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله
في
طست من ذهب بماء زمزم ثم أعاده في مكانه
الغلمان شاهدوا هذا الموقف فذهبوا بسرعة إلى حليمه يقولون لها محمد ماټ محمد ماټ لكنه دخل عليهم وهو منتقع اللون بمعنى لونه متغير فخاڤت حليمه وأعادته لامه التي قالت لها والله إن لأبني هذا شأن عظيم! فمرت الايام والسنين
وانقضت ٣ عام كلمح البصر
وغابت حليمه عن أنظار رسولنا وأخذت تتنقل في أرجاء الجزيرة العربيه طوال هذه السنين لكنها لم تنساه ابدا ولم ينساها حتى جاء ذلك اليوم كان رسولنا يتحدث مع سيدتنا خديجة زوجته فجاءت خادمتها تقول لها مولاتي إن السيدة حليمة بنت عبد الله بن
الحارث السعدية
تود الدخول عليك فهل تأذني لها
الرسولﷺ ما أن سمع
باسم حليمة حتى خفق قلبه الشريف حنانا وراحت الذكريات الحانية تطوف في مخيلته تلك ذكريات طفولته الجميلة التي عاشها في بيداء بني سعد حيث ترعرع وإخوته في الرضاعة كانت لحظة مفعمة بالمشاعر الجياشه لحظة أحيت في لمح البصر أيام طفولته بين ذراعي حليمة وفي أحضانها
وعلى الفور قامت أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها لتدخل حليمة التي طالما حدثها النبي عنها حديثا يقطر حبا وحنانا وعندما وقع بصره الشريف عليها وشاهدها تدخل من الباب أقبل عليها وهو يجري في لهفة مناديا
أمي أمي وأخذ يحتضنها وعينيه تفيض منها الدمع
السيدة خديجة رضوان الله عليها نظرت الى رسولنا فوجدته وقد فرش لها رداءه لتجلس عليه ثم أخذ يمرر يده عليها بلطف وحنان ويسامرها وقد ترقرقت في وجهه الشريف سعادة غامرة وتألق في عينيه فرح عارم وسرور وكأنه يغمر في أحضانه أمه آمنة رضي الله عنها وقد بعثت من مرقدها
وخلال اللقاء الحار بين رسول الله وحليمة سألها عن أحوالها فراحت تشكو إليه قسۏة الحياة ومرارة الفقر في بادية بني سعد ففاضت عينيه الشريفتين بالدموع تأثرا لحالتها لكن خديجة رضي الله عنها عندما أدركت ذلك وعلمت ما ألم بحليمة
وقومها من شظف وضيق فاض قلبها بالعطف والرحمة
فأعطتها عن طيب خاطر أربعين رأسا من الغنم ووهبتها بعير يحمل الماء والطعام وكل ما تحتاجه
في طريق رجوعها الى باديتها هكذا كانت خديجة دوما متأهبة لتجود بمالها إرضاء لله ورسوله الرسول شكر للسيدة خديجة فعلها ثم إنطلق ليودع السيدة حليمة ويضع بين يديها ما جادت به خديجة
وودعها ودعا لها وبعد أن اصبحت الدعوة للاسلام علانيه جاءت حليمه معلنة اسلامها هي وزوجها وټوفيت على الاسلام عام ٨ للهجرة وبكي حبيبنا ﷺ عندما بلغه خبر ۏفاتها وكيف لا يبكي وهي أمه وسنده بعد الله في طفولته رضي الله عنها








